التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كعك الزبداني المشهور

منذ مئات السنين وفي موسم خمسين الأموات أحد خمسان نيسان المشهورة كان يوزع الكعك  الزبداني الرائع ، وكذلك
في أيام عيدي الفطر والأضحى ، للزائرين والمهنئين بالعيد .
نكهته زبدانية شهية يصنع بأياد ماهرة أقراص يختلط مع نكهتها جلال الماضي وزهوته ، ويعطيها لذة حلوة . وهي من أطيب الحلويات ، وهي صناعة زبدانية خالصة ، وتصنع في جميع الفصول وهي طيبة صيفاً وشتاءً . ما أجمل تلك الأيادي الخالقة التي تعجن الكعك وتقرصه ، وتطبعه ، وتنقشه ، ثم تقدمه للفرن ليشوى. أقراص الكعك رسالة من رسائل الماضي إلى الحاضر ، نستقبلها بفرح ، واستبشار ،ونشوة نستقبلها وذاكرتنا تصور الأيام الماضية ،حتى نستحضر لوحة خلابة من عيون اللوحات الزبدانية لخالدة .
مراحل صناعة الكعك الزبداني :
أ‌-      المواد التي تصنع منها :
1-     الطحين ويكون من طحين القمح البياضي .
2-     حليب
3-     سمنة عربية
4-     مسكة
5-     محلب
6-     يانسون
7-     شمر
8-     سكر
9-     خميرة
وتقدر نسبة المواد المطلوبة لعشرين كيلو طحين مثلاً
1-     حليب 8 كغ
2-     سمنة عربية 5 كغ
3-     مسكة ربع أوقية
4-     محلب نصف أوقية
5-     يانسون نصف أوقية
6-     شمر نصف أوقية
7-     السكر 10 كغ
8-     الخميرة وتحتاج لمقدار معين تقدره صاحبة الكعك
ب – طريقة الصنع :
     يجهز الطحين وينخل ثم يخلط بالخميرة المطلوبة ويوضع في (اللكن) ، ثم يغلى الحليب، وتضاف إليه السمنة العربية والسكر وتضاف إليه المسكة والمحلب واليانسون والشمر ثم يأتي بعد ذلك دق هذه المواد لتصير ناعمة تضاف هذه المواد إلى الحليب ثم يرفع هذا المزيج عن النار ويسكب على الطحين ويمزج به وبعد قليل يبدأ العجن ويستمر حوالي الساعتين وتبدأ عملية التقريص .
وعند بدايته تكون تجمعت عدة نسوة إذ تتعاون في هذه العملية ، فإحداهن تقرص ، والأخريات يطبعن أقراص الكعك أي ينقشنه . والنقش يكون بواسطة الأمشاط العاجية النسائية والأقماع والصحون ثم ترفع هذه الأقراص وتؤخذ إلى الفرن حيث تشوى حتى تنضج وتكون (التقريصات) لينة لئلا تيبس . ولا يشوى الكعك كثيراً . وبعد أخذها من الفرن تفرش على الشراشف كي تبرد . وبعدها يوضع الكعك في الألكان أو غيرها ويوزع .
لا يزال الكعك الزبداني يصنع حسب الطريقة التي شرحتها فيما سبق ولكن استعماله خف عما مضى لأسباب عديدة منها :
1-     كلفته الزائدة
2-     الزمن الذي تستلزمه صناعته
ولكنه لا يزال زينة الأعياد والمواسم ، وزينة الحلويات التي تقدم فيها. 
باحث زبداني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...