التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جرن الكبة .. تراث زبداني و سوري

يوجد في كل بيت تقريباً.
جرن الدق أو الكبة جرن حجري خاص يستعمل لدق الحبوب وتحضير المأكولات العربية القديمة ومع تقدم الأيام أصبح هذا الجرن من النادر وجوده لأن استعماله أصبح شبه معدوم أو
ربما وجد فقط من باب الاحتفاظ بالتراثيات.
يتكون من كتلة صخرية غالباً من الحجر البازلتي مفرغة في الوسط بشكل دائري ويصنع أيضاً يد الجرن من حجر بيضوي مطاول.
هو جرن من الحجر ،كان صانع اجران الكبة يختار الحجر الملائم والذي لا يُكسر ولا يخرج من قعره حصى عند ضربه بالميجنه،منظر مألوف في ركن في حوش البيت ان يُركَن جرن الكبة ،ما ان يعلن في البيت ان غدا هو يوم الكبة حتى ينظف الجرن ويُؤتى باللحمة (لحمة العجل او الجمل )الحمراء يُؤخد قسمٌ منها يخصص ل(حوسة )الكبة وقسم لخلطه مع السميدة .
دق اللحمة في جرن الكبة من نصيب النساء ،تُقَطّع اللحمة اولا بالسكين ثم توضع في تجويف الجرن وتبدأ المرأة بدق اللحمة باداة خشبية (الميجنة) حتى تتحول اللحمة الى كتلة رخوة متجانسة طرية ،تُخلط بالبرغل المُنَمَّش بالماء ،يُعجن جيدا مع البهارات ،ملح ،كمون،مردقوش،فليفلة مطحونة ، وبسكين ذات راس رفيع تقطع كتلة عجينة الكبة بخطوط طولية وعرضية لتسحيب شروش اللحمة التي لم تستطع الميجنة القضاء عليها .
وبهذا تصبح عجينة الكبة جاهزة للطعام ،كبة نية مع حوسة اللحمة ،كبة مشوية بالصينية بالطابون،كبة مقلية بشكل حبات بيضوية ،كبة بلبن .
يوم الكبة يوم يبعث على السعادة ،طعمها اللذيذ ولمتها الحلوة بالرغم من انشغال ربة البيت بعملها معظم النهار.
الجرن والمدقة
يجتمع الجرن والمدقة في كل الظروف الفرقة ممنوعة حد الاستحالة بينهما لأن كل واحدة منهما تتمم الأخرى، وكل واحدة منهما لا قيمة ولا دور ولا حاجة لها من دون الثانية، فالجرن هو ركيزة من الحجر تضم "كوة" عميقة بعض الشيء، توضع فيها الأشياء المطلوب دقها أورصها أو طحنها، من اللحوم لصناعة الكبة أو الكفتة، والخضار والمعطرات التي تضاف إلى الأطعمة، أو لرص وطحن أصناف من الحبوب والتوابل كالبهار والقرفة المستخدمة مع الأطعمة المختلفة .
ومن دون المدقة لا معنى لاستضافة "الكوة" لكل هذه الأشياء، فالمدقة تؤدي دور الطحن والتنعيم والتليين لمختلف الأصناف . والفرق بين دور المدقة ودور الجرن أن الجرن يمكن أن يستضيف مختلف الأصناف، القاسي والصلب منها، والطري اللين، أما المدقة فيجب أن تكون أكثر تخصيصا للدور .
بمعنى آخر، يمكن أن تكون المدقة من الخشب لدق اللحم والخضار، لكن يجب أن تكون من الحجر لدق وطحن الحبوب القاسية الصلبة .
المصدر :
موقع سوريات 2015

باحث زبداني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...