التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عز الدين ابن العزقي حاكم الزبداني

ذكر ابن طولون في تأريخة عدة حوادث حول ابن العزقي و هي بالترتيب كما جاءت في المصدر :

في عام 885 هجري

كان الخليفة أمير المؤمنين ابن أخ المستنجد بالله وسلطان مصر والشام وما معهما الملك الأشراف أبو النصر قايتباي الجركسي، 
في 13 آذار من سنة الروم :: 
وفيه أطلق مقدم الزبداني ابن العزقي من
السجن بسفارة شخص يدعى سيدي عمر بن النيربي التاجر الحلبي، المقيم الآن بدمشق، وكان في السجن من حريق الجامع قد أشرف على القتل - ويقصد ابن طولون بان ابن العزقي شارف على الموت بسبب الحريق اللذي حصل في المسجد الاموي حينها - ، فخلصه الله تعالى على يد هذا الرجل، لأن له دخلا في الدولة.
 والعمل كثير في الجامع الأموي، والمعلمون من المسلمين: عبد الوهاب الحلبي وابن العجلونية ومحمد بن المؤذن والأعسر والدفيه ابن التازي وأخيه عبد الوهاب.
وفي يوم الخميس رابعه ذكر أنه حصل لبعض التفاح الفاطمي والسكري بعض شوطة من الهواء المتقدم.
.........
سنة 893 هجري 21 جمادى الآخر 

وفي بكرة يوم الاثنين حادي عشريه بلغنا أن مقدم الزبداني، ووادي بردى، عز الدين بن العزقي، هجم هو وجماعته على المقدم محمد بن باكلوا في بيت من قرية دمر، فقتله، وقتل معه جماعة آخرين، ونهبت بلاد كثيرة، وسبي حريم كثيرة، ولا قوة إلا بالله .
 وكان ابن باكلوا ترك التقدمة، لكن لما جاء النائب خدمه ابن العزقي فرسم عليه، ووعده بالتقدمة، فلما سافر النائب إلى التجريدة العثمانية عهد إلى دواداره جندر بأن يوليه إذا كمل المال الذي عليه، فكمل مبلغ ألفي دينار، فلما ورد كتاب الأمير الكبير أزبك أتابك العسكر بالتوصية بابن باكلوا أرسل الدوادر جندر إلى ابن باكلوا وخلع عليه، فخرج إلى البلاد، وعصى عز الدين المذكور وتتبع ابن باكلوا إلى أن قتله، بعد أن حرق ابن باكلوا قرية الصبورة لكون أهلها من جهة ابن العزقي.
......
سنة 894 هجرية شهر صفر يوم 17 

 في يوم الثلاثاء سابع عشره بعث النائب سرية، فيهم دواداره جندر، على الصالحية للقبض إلى مقدم الزبداني عز الدين بن العزقي، فهاش عليهم وعلى الدوادار، فضربه أحدهم بسيف فرمى رقبته، وأتوا برأسه وثيابه إلى النائب، فنودي عليه وعلق في المشنقة، وفرح غالب الناس بذلك لكونه كان ظالماً، وهو الذي قتل في العام الماضي المتقدم ابن باكلوا، واستمرت جثته ملقاة بالصالحية إلى أن خرج النائب للسلام على ابن أخت السلطان الأمير تمراز، وقد دخل يومئذٍ دمشق من البلاد الشمالية من التجريدة، وأطلع النائب على الجثة المذكورة فأمر بأن تعلق في شجرة توت بالقرب من اليغمورية.

المصادر : 
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان لابن طولون

بحث و اعداد : 
باحث زبداني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...