التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهيد ماهر خريطة

ها قد ارتوى نهر بردى بدماء أبناء الزبداني الذين خرجوا مطالبين بالحرية و الكرامة. ماهر خريطة من مواليد الزبداني1992،انخرط في صفوف
المتظاهرين و صدح صوته في ساحة الحرية، اتبّع دورة تدريبية في القوات الخاصّة في الخدمة الإلزامية، بعدها انشقّ عن الجيش الأسدي برتبة صف ضابط و انضمّ إلى صفوف الثوار. قاتل في معركة شباط مدافعاً عن مدينته، و التحق بمجموعة الشرطة التابعة لكتيبة حمزة بن عبد المطلب. آخر معركة خاضها البطل ماهر كانت معركة المغارة المعروفة لدى أهالي الزبداني، حيث حاصر الجيش الأسدي مجموعة من الثوار المتمركزين  في إحدى الكهوف لحراسة المدينة، و جرت معركة طاحنة بين الثوار و الجيش الأسدي  خرج منها أبطال الجيش الحر منتصرين رغم الجراح. تزوج ماهر منذ بضعة أشهر، و في تاريخ 2013 وبينما كان ماهر يحضر جدته إلى منزله، اصطدم بحاجز (طيّار) وهم مجموعة من حاجز مشفى الحكمة المتواجد في منطقة الزبداني. حاولت الجدّة أن تخبئ حفيدها في إحدى البنايات لكن دون جدوى. عندها قام الشبيحة باعتقاله  و انهالوا عليه ضرباً بهراواتهم المغمّسة بحقد الطائفية. الجدّة ترى هذا المنظر أمامها… تصرخ و تتوسل إليهم أن يتركوه، فما كان منهم إلا أن أطلقوا رصاصتين على قدميه وصاحوا بها :اصمتي. عندها لم تحتمل المرأة العجوز ما يجري فرفعت يديها إلى السماء  مناجيةً ربّها “الله يخلصنا منكم” فضربها الشبيح على رأسها بهراوته فوقعت على الأرض بجانب  حفيدها، عندها قال لها “ما رح تخلصوا منّا نحنا رح نخلّص عليكم” و أطلق رصاصة في رأس ماهر توجتّه شهيداً و نصّبته على عرش الشهادة . تحول العرس إلى مأتم و الفرح إلى عزاء. و يبقى عزاؤنا الوحيد أننا طلاّب حق و أنّ النصر آتٍ بدماء الشهداء. الرحمة لشهدائنا و العزاء لأهل العريس البطل ماهر خريطة.

المصدر :
مجلة أوكسجين: http://syriaoxygen.com/archives/2408


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...