التخطي إلى المحتوى الرئيسي

للتاريخ... الرئيس فارس الخوري ومياه عين الفيجة



من رسالة بعث بها فارس الخوري سنة 1904 إلى العلامة محمد كرد علي نكتشف أنه منذ ذلك التاريخ كان مهتمّاً بموضوع جرّ الماء من عين الفيجة إلى المدينة.. وقد وضع دراسة هامة حول الموضوع، موجودة كلها في
الرسالة.

في سنة 1921 فكر الفرنسيون في مشروع جر مياه الفيجة إلى منازل دمشق وفي إعطاء امتياز المشروع إلى شركة فرنسية. وعندما طلب رئيس البلدية من فارس الخوري المشاور الحقوقي للبلدية «أي المحافظة» دراسة المشروع تبين لفارس أن شروط الامتياز تضر بمصلحة السكان، فسجل اعتراضاته، واقترح تأسيس مشروع وطني تكون فيه المياه ملكاً للأمة وأنهى دراسته بوجوب رد المشروع. وعلى هذا النحو، وبعد هذه الحادثة بحوالي السنة اجتمعت لجنة من تجار دمشق وأغنيائها وبحثت موضوع تأسيس شركة تجارية لتوزيع المياه. لكن معارضة فارس الخوري كانت شديدة لأنه لم يشأ أن تكون استثمارية بل عمومية فقد كان يخشى أن ينقلب المشروع أجنبيّاً لأن الأسهم مهما بلغت قيمتها سيأتي من يشتريها بأغلى من سعرها، ولذلك قدّم لهم مشروعاً شعبياً محضاً من وضعه وابتكاره ودراسته، هو الذي اُعتُمِدَ ونُفِّذَ ومازال قائماً حتى يومنا هذا.
وقد كان وراء تنفيذ هذا المشروع لطفي الحفار، وأما نظام هذا المشروع الذي ليس له شبيه في العالم من حيث تمليك المياه للمنازل والعقارات (متر أو نصف متر أو ربع متر) هذا النظام ابتكره عقل فارس الخوري...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...