التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصائد الشاعر أبو الخير القواس في الزبداني و أهلها



من قصيدة: عهدٌ وهِبةٌ

في حفل أقيم لتكريمه في الزبداني 1953

أيُّهـا السـادةُ الكِرامُ السِّمـــــــــــاحُ!
والسَّراةُ الـمـيـامِنُ الأسْجــــــــــــاحُ!

أحتِفــــــــــــــــاءً أرى؟: أم
آيَ نُبْلٍ
عَيَّ فـيـهـا ذَوُو الـبـيـانِ الفِصــــــــاح

ذا دلـيلٌ مـن بعـد ألفِ دلـــــــــــــيلٍ
أنكـم أهلُ مَكرُمـاتٍ رِجـــــــــــــــــاح

يـا كرامًا عـرَفْتُهـم مـثلـمـا يُعْــرفُ
روضٌ مُنـوَّرٌ و الصـبـــــــــــــــــاح

يـا ثِقـاتٍ صحِبْتُهـم مـثلـمـا يُستصــــــــحَبُ
 الـيُمْن والهدى والنجــــــــــــــاح

أنـتـم الأطـيبــــــــــــون خُلقًا وصُنعًا
أنـتـم الأفضلــــــــــــــــون والصُّلاّح

كِلْتُمُ لـي الثنــــــــــــــاءَ محضًا مُوَفّىً
وتبـارى الـوُصّافُ والــــــــــــــــمُدّاح

ورفعتـم إلى السِّمـاكِ مقـامـــــــــــــي
وأنـا القِيعُ مـنزلـي والـبِطـــــــــــاح

لستُ أهلاً لـذا الثنـاءِ ولكـنْـــــــنَ
 الإنـاءَ بـمـا بـــــــــــــــه نَضّاح

قـد مـلكتُم عـلـيَّ نفسـي، وقـوْلـــــــــي
أيـن مـنـي الـبـلاغ، والإفصــــــــــاح

ربّةَ القـولِ، والـبـيـانِ الـــــــــمقفَّى!
أنجـديـنـي!! ضـاقتْ عـلــــــــــيَّ السّاح

جئتُ مُستـنجِدًا بعـوْنِك لــــــــــــــــمّا
قَحَمتْنـي فُرسـانُهُ الأقحــــــــــــــاح!!

فـمِن الخـيل سـابقٌ لا يُجـــــــــــــارَى
ثـم مـنهـا السِّكّيـــــــــــــتُ، والجَمّاح

قـد نزلنـا ديـارَكـم فلقِيـنــــــــــــا
فتـيةً، قُربُهـم غِنًى ورَبــــــــــــــــاح

شدَّ أزْري بـهـا وسدَّد خَطــــــــــــــــوي
سـاعـدٌ مُدَّ مـنهـمُ، وجَنــــــــــــــــاح

فلهـم مـا حَيِيـــــــــــــتُ ذكْري، وشُكري
قـلَّ فـيـهـــــــــــــم أن تُبذَل الأرواح

لا تلـومـوا إن قصَّرَ القـولُ فـيكــــــــم
وجَفـاهُ الـبـيـانُ والإيضــــــــــــــاح

أوجهٌ شـاعَتِ الكرامةُ فـيـهــــــــــــــا
وأضـاءتْ كـمـا أضـاءَ الصّبـــــــــــــاح

فـي أسـاريرِهـــــــــــــــا مَخِيلاتُ نُبْلٍ
ووَسـامٌ تُجْلى بـهـا الأتــــــــــــــراح

مـا هَجَرْنـاكِ عـن قِلًى، غُوطَةَ الشـــــــــامِ!
فِداكِ الأجســــــــــــــادُ، والأرواح

تتجلَّى إذا ذكرْنــــــــــــــــــا دمشقًا
بَهَجـاتُ النعـيـــــــــــــــم، والأفراح

تتجلَّى عهـودُ سعـدٍ، صـفَتْأيـامُهـا
 الغُرُّ، واللـيـالـي الــــــمِلاح

وأرانـي إذا لقـيـتُ دمشقـيًا
عـرَتْنـي هَشـاشة وارتـيـــــــــــاح

فكأنـا قـد وثَّقَ الـودَّ مـــــــــــــــنّا
نسبٌ واشجٌ، عـريــــــــــــــــــقٌ، صُراح

طـابتِ الشـام، فتـيةً، وكُهــــــــــــولاً
وشـيـوخًا قـومٌ أُبـاةٌ سِمـــــــــــــــاح

مـا هجَرْنـاك عـن قِلًى، بـل نزلنـــــــــا
دارةً، يُستطـابُ فـيـهـا الكِفـــــــــــاح

دارةً خطَّهـا الإلهُ مِثـــــــــــــــــالاً
لنعـيـمٍ، يُجزَى بــــــــــــــــه الصُّلاّح

دوحُهـا مـاتعٌ، يــــــــــــــــمدُّ ظلالاً
طـاب فـيـهـا الغَبـوقُ والإصْطِبـــــــــاح

........................
.............................
........................

من قصيدة: طوفان ثلج

إثر عاصفة ثلجية في الزبداني 1953 

طـوفـانُ ثلجٍ طَغَى، جلَّ الــــــــــذي خَلَقَا
ونحن فـي فُلْكِ نـوحٍ، نأمـنُ الغَرَقــــــــا

جـرى بنـا بـيـن أوهــــــــــادِ، وأنْجِدةٍ
وكلهـا آضَ بحـرًا واحدًا، يَقَقــــــــــــا

صحـاريًا غُمـــــــــــــــرِتْ رِيّاً ومَشْربةً
والغورُ والنَّجـدُ بـالأمـواه قـد شَرِقـــــا

صحـاريًا لا يـنـالُ الطَّرفُ آخرَهـــــــــا
ولا يَرى سـالكًا فـيـهـا، ولا طُرقـــــــا

ولا كثـيبًا، ولا شِعْبًا ولا جـبـــــــــلاً
ولا سمـاءً، ولا أرضًا، ولا أُفقــــــــــا

أيـن السمـاءُ؟ وأيـن الأرض إنهـمـــــــا
رَتْقٌ، كـمـا كـانـتـا مـن قبـلِ أن فُتِقـــا

الطـيرُ والـوحشُ ضلَّتْ عـن مسـالِكهـــــــا
ولـم تجـدْ مَعْصـمًا يَزْوي، ومُرتَزَقـــــــــا

هلِ الكـواكبُ والأفلاكُ عـــــــــــائدةٌ؟!
وهل نرى قَمَرَيْهـا بعـد أن مُحِقـــــــــا؟!

لا فـوقَ لا تحتَ لا أرجـاءَ، قـــــد مُزجَتْ
مـرأًى جـمـيلٌ، ولكـن يبـهـرُ الـحَدَقـــــا

الثلجُ ثـوبٌ أنـيـقٌ، لا يُقـاسُ بـــــــــه
ثـوبُ العذارى، وإن غالـتْ بـه أَنقـــــــا

قـد جلَّلَ الأرضَ، دانِيـهـا وقـاصِيَهـــــــا
كأنمـا اللهُ ألقى فـوقَهـا طَبَقــــــــــا

لـمـا مشـيـتُ عـلـيـه خـــــــــفْتُ أفسده  
إن الجـمـالَ حـبـيبٌ حـيثـمـا خُلِقـــــــا

إن السمـاءَ بِشِيـدِ السُّحْب قـد طُلـيـــــــتْ
فلا تـرى فُرجةً فـيـهـا، ولا بَلَقــــــــا

وذا غمـامٌ، رُكـامٌ قـاصــــــــــــفٌ هَزِجٌ
مُخـيِّلٌ مُرْجحِنٌّ يـزحَم الأفُقـــــــــــــــا

دانٍ مُسفٌّ حَبِيٌّ، ســــــــــــــــار مُؤْتلقًا
ذا هَيْدبٍ، يحـمـل الأرزاقَ، والصَّعَقـــــــا

مَرَتْه عـاصـفةٌ هـوجــــــــــــــاءُ مُعصِرَةٌ
كـمـا مـرَى حـالـبٌ ضَرْعًا لـيـنطلقـــــــا

حُلَّتْ عَزالَى رَوايـاهُ فَصـبَّبَهــــــــــــــا
كأنمـا الـبحـرُ مـن أرجـائِه اندلقــــــا

........
لمعرفة لمحة عن حياة الشاعر الكبير أبو الخير القواس ، مؤسس مدرسة الملك العادل في الزبداني ، اضغط هنا 

.....
بحث و اعداد 
باحث زبداني 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الكوكو في الزبداني _ القصة الكاملة

  قلعة الكوكو : اسم يوناني ( Kokkos ) ومعناه ( الحبوب ) ويوجد في هذا المكان معبد يوناني لإله ( الحبوب ) ، وفيه كثير من بقايا العواميد المكسورة والقواعد الحجرية ، وحجارة ضخمة مبعثرة عليها كتابات يونانية ، وفيه كذلك بقايا لمعصرة زيت ومعصرة عنب منحوتتين في الصخور ، وبقايا مغارات للقبور في كل منها ستة قبور قديمة منبوشة ، وينتهي المعبد المنحوت في الصخر بشق واسع فيه موضع للأصنام وتوجد على سقفه كتابات يونانية دراسة ، وأمامه بقايا أعمدة مكسرة على إحداها كلمة ممسوحة باليونانية ( كوكوس ) وكلمة ثانية ( سولالاس ) ( Solalas ) وهي اسم لراعي غنم يوناني ورد في الميثولوجيا كان مغرماً بآلهة الشعر اليونانية الجميلة ( زاراهو ) ( Zaraho ) وكان يعزف لها أشعارها على شبابته فأرضعته من ثدييها وبذلك منحته الخلود الإلهي . وعلى عمود آخر توجد كتابة يونانية ( Zabadony -theos -todoros ) ومعناها الإله زاباد هبة الشمس . (حسب ما ورد في عدة مصادر أهمها كتاب الدكتور كمال المويل و كتاب الزبداني تاريخ و حياة للمؤرخ محمد خالد رمضان) أما وثائق مديرية الآثار والمتاحف فتقول بأن موقع الكوكو عبارة عن هضبة صخرية تنتشر عليه...